النووي
405
روضة الطالبين
فرع اشترى زوجته ، فوجهان . الأصح المنصوص ، أنه يدوم حل وطئها ، ولا يجب الاستبراء ، لكن يستحب ، أما أنه لا يجب ، فلأنه لم يتجدد حل ، ولأنه لا يؤدي إلى اختلاط ماء ، وأما استحبابه ، فلتمييز ولد النكاح عن ولد ملك اليمين ، فإنه في النكاح ينعقد مملوكا ، ثم يعتق ولا تصير به أم ولد . وفي ملك اليمين ينعقد حرا وتصير أم ولد . والثاني : يجب الاستبراء لتجدد الملك . ولو اشتراها بشرط الخيار ، فهل له وطؤها في مدة الخيار لأنها منكوحة أو مملوكة ، أم لا للتردد في حالها ؟ وجهان ، قال البغوي : المنصوص أنه لا يحل . ولو طلقها ثم اشتراها في العدة ، وجب الاستبراء قطعا ، لأنه ملكها وهي محرمة عليه . ولو اشترى زوجته ثم أراد تزويجها لغيره ، لم يجز إن كان دخل بها قبل الشراء إلا بعد قرءين ، لأنه إذا انفسخ النكاح وجب أن تعتد منه ، فلا تنكح غيره حتى تنقضي عدتها بقرءين . فلو مات عقب الشراء ، لم يلزمها عدة الوفاة ، بل تكمل عدة الانفساخ ، كذا ذكره ابن الحداد ، وحكى عن نصه في الاملاء . فرع اشترى مزوجة أو معتدة عن زوج ، أو وطئ شبهة ، والمشتري عالم بالحال أو جاهل ، وأجاز البيع ، فلا استبراء في الحال ، لأنها مشغولة بحق غيره . فإن طلقت قبل الدخول أو بعده ، وانقضت عدة الشبهة ، فهل يلزم للمشتري الاستبراء ؟ قولان . أظهرهما : نعم . وقد يقال : يجب الاستبراء ، ويرد الخلاف إلى أنه هل تدخل في العدة ؟ واستنبط القاضي حسين من القولين عبارتين يتخرج عليهما مسائل . إحداهما : أن الموجب للاستبراء حدو ث ملك الرقبة مع فراغ محل الاستمتاع . والثانية : أن الموجب حدوث حل الاستمتاع في المملوكة بملك اليمين ،